السيد علي عاشور

156

موسوعة أهل البيت ( ع )

* الطريق الأول : القرآن الكريم وذلك بآيات : - الآية الأولى قوله تعالى : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » . حيث جعل سبحانه مسألة خلافة الأرض من شأنه ، وهو الذي يجعل الخليفة والإمام ، بيده ملكوت كل شيء . لذا إبراهيم عليه السّلام لم يسأل عن هذا الجعل ، بل اخذه كمسألة مسلمة ، إنما أخذ يسأل هل الجعل هذا يشمل ذريتي ؟ فأجابه سبحانه بأنه يشملهم الّا الظالمين . وسوف يأتي التفصيل في هذه الآية عند الكلام على تواتر كون الأئمة من بني هاشم في الكتاب الخامس . - الآية الثانية قوله تعالى : إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 2 » . فأخبر سبحانه وتعالى الملائكة انه سوف يعمل صلاحيته في جعل الخليفة . 3 - الآية الثالثة قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ « 3 » . فأخبر سبحانه عن داود وانه خاطب قومه الذين أرادوا ان يعترضوا على جعل جالوت قائدا عليهم ، أخبرهم أنّ الله هو الذي جعله عليكم قائدا ، واصطفاه للخصوصيات الموجودة فيه ، وهي الأفضلية : والأفضل يقدم على المفضول في كل شيء . 4 - الآية الرابعة : وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً « 4 » . فطلبوا الجعل من الله سبحانه وتعالى . 5 - الآية الخامسة : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي « 5 » . فالإصطفاء كان من الله تعالى وبيده .

--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) البقرة : 30 . ( 3 ) البقرة : 247 . ( 4 ) الفرقان : 74 . ( 5 ) الأعراف : 144 .